السلمي

120

المقدمة في التصوف

حزب الإخفاء للإمام القطب سيدنا أبي الحسن الشاذلي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم احتجبت بنور اللّه الدّائم الكامل ، وتحصّنت بحصن اللّه القويّ الشّامل ، ورميت من بغى عليّ بسهم اللّه وسيفه القاتل . اللّهمّ يا غالبا على أمره ويا قائما فوق خلقه ، ويا حائلا بين المرء وقلبه ، حل بيني وبين الشّيطان ونزغه ، وبين من لا طاقة لي به من خلقك أجمعين . اللّهمّ كفّ عنّي ألسنتهم واغلل أيديهم وأرجلهم ، واربط على قلوبهم ، واجعل بيني وبينهم سدّا من نور عظمتك وحجابا من قوّتك ، وجندا من سلطانك إنّك حيّ قادر مقتدر قهّار . اللّهمّ اغش عنّي أبصار الأشرار والظّلمة حتّى لا أبالي بأبصارهم يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ، يقلّب اللّه اللّيل والنّهار إنّ في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ، بسم اللّه كهيعص ، بسم اللّه حم عسق ، كماء أنزلناه من السّماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرّياح ، هو اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشّهادة هو الرّحمن الرّحيم ، يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظّالمين من حميم ولا شفيع يطاع ، علمت نفس ما أحضرت ، فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ ، وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ، وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ، ص ، وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ، شاهت الوجوه ، ( ثلاثا ) وعميت الأبصار ، وكلّت الألسن ، جعلت خيرهم بين أعينهم وشرّهم تحت أقدامهم ، وخاتم سليمان بين أكتافهم لا يسمعون ولا يبصرون ولا ينطقون ، بحقّ كهيعص ، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ البقرة : 137 ] ( ثلاثا ) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) [ الأعراف :